تحميل كتاب هدي السيرة النبوية في التغيير الاجتماعي لـ حنان اللحام
من قسم: كتب دينية
عن هذا الكتاب:

كتاب هدي السيرة النبوية في التغيير الاجتماعي – حنان اللحام ماذا عساي أن أقول ؟ كيف أصف كتابا أصلا يتحدث عن السيرة الجميلة بجمال ؟وكيف أصِف مدى تأثري وتغيري ؟ وكيف أصفّ الحروف في كلمات حتى يصل لك شيئا قد شعرت به وتسلل إلى قلبي وعقلي ؟ قرأته قبل سنتين. غريب، قبل مدة طويلة صحيح ؟ لكني أتذكر شعوري حتى الآن حرفيا، والله أتذكره تماما وأعيش ذات الغبطة التي عشتها عندما انتهيت من الكتاب. قرأت المقدمة آنذاك ثم بدأت دموعي تسابقني في التهام الكتاب، كنت أبكي ولا أدري لماذا أبكي ؟ لا يوجد اسلوب خلاب في كتابتها ولا شيء يستدر المشاعر لكنه يكفي أنها تتحدث عن الحبيب، الانسان الي أهداني نورا وهو لم يراني . في حديثها عن الرسول والعلاقة التي تعتقدها بين الرعي وبين النبوة، رعي الأغنام وما إلى ذلك ،، من هنا ، من هنا تحديدا بدأت بالبكاء حبا وشوقا له، بدأت بالبكاء من عظمة الإلهام في حياته.ثم استمريت أنا ودموعي نقرأ الكتاب.وجدت أني أقرأ منه في اليوم كثيرا حتى خفت أن ينتهي في يومه ثم لا يبقى لي شيئا جميلا أقرؤه. فصرت أقسم الكتاب حتى لا أفتقده. وأعيد قراءة بعض المقاطع. كانت تجربة قرائية روحانية من الدرجة الأولى.يصح لي من وجهة نظري أن أعتبره أجمل كتاب يتحدث عن السيرة على الإطلاق - وقد قرأت كثيييرا صدقني -لم أجد فيه من النمطية ولا الأسلوب الانشائي الممل، ولا العبر المتكررة لا لا هذا الكتاب مختلف، أقول لك أنه جميل بكل المقاييس، حنان لحام بذلت جهدا لا يستهان به في هذه الدراسة. كان الكتاب يتناول السيرة بطريقة جديدة، بطريقة سعيدة وفعالة جدا، ستغير منك لامحالة الكثييير.تناولت حنان سيرة الرسول كاملة وأثرها في التغيير الاجتماعي، تسرد كل حادثة قرأناها في السيرة ثم تستنبط منها ملاحظات اجتماعية كفيلة بتفعيل سيرة الرسول في حياتنا.كانت ملاحظات ذكية مره، ومره روحانية، ومره جديدة ! ومرة أخرى عميقة.أعجبني في الكتاب أنها كانت نبيهة وفطنة جددددا. ماشاء الله.أعجبني أنها تحدثت بدون هالة التقديس التي تجعلنا لا نرى في الصحابة إلا ملائكية ما أنزل الله بها من سلطان.وننسى أنهم بشر يخطؤون ويحتاجون للتصحيح وأن مايقومون به ليس مقدس . أعجبننني جدا لفتها لهذه النقطة بشكل ضمني لكنه واضح جدا -على الأقل بالنسبة لي-وأرجوا ممن يقرأني الآن أؤ يقرأه لها مستقبلا هذا الكتاب أو قرأه أن يتخلص من أفكاره المسبقة،وأن لا يرى أي انتقاد على أساس أنه اهانة..هل تعرف مالذي فعله بي الكتاب؟ جعلتني حنان أفهم أن الصحابة قدوة، فعلا قدوة وليست مجرد كلمات.سابقا كنت من ذاك الصنف الذي يقول : لاتقاروننا بالصخابة. وكانوا حرفيا خارج نطاق القدوات لدي على الأقل أعتبرهم قدوة نظرية صعب الوصول لها لأني كنت أفهم أنهم شبه ملائكة لا يخطؤون وأنا أخطء وكثيرا وزمن مختلف و و و ولكن بعد قراءتي لهذا الكتاب أيقنت أن الصورة عن الصحابة وصلت لنا ضبابية جدا، مبرمجة جدا، مختلفة جدا، وملقنة جدا.بهالة القدسية الزائدة وصلوا لنا على أنهم بعيدين المنال على أن نقتدي بهم ، خرجوا من إطار القدوة العملية بإرادتنا طبعا، وصرنا نتغنى بأفعالهم وكأنهم أحرزوها بسهولة أو لم يخطئوا مرارا حتى يستقيم إيمانهمصرت أحب الصحابة أكثر سبحان الله. صرت أشعر أنهم بشر، قاسوا كثيرا وامتتحنوا كثيرا، رسبوا مرات ولكنهم تلافوا ذلك فنجحوا واستقام ايمان من استقام منهم
.