تحميل كتاب جيوبنا وجيوب الأجانب لـ سلامة موسى

×
من قسم: كتب منوعة
عن هذا الكتاب:

كتاب جيوبنا وجيوب الأجانب – سلامة موسىالكتاب ذو نزعة قومية حيث أنه كتب في فترة تكوين مصر مصرية, لا بريطانية ولا عثمانية, ويتحدث عن الصناعة (الوطنية), على هيئة فصول أشبه بالمقالات وكل فصل يتحدّث عن جزئية بسيطة,"الصناعة توحي إلى الإنسان القدرة والقوة, بينما الزراعة توهم العجز والاستسلام"هذه كانت بداية الكتاب, حيث افتتحها بحديث عن العادات الاجتماعية المصاحبة لكل من الزراعة والصناعة,حيث تعوّد الزراعة صاحبها على الاستقرار, أما الصناعة فمتطورة دائما وتجعل صاحبها يقبل التطور, أما الزارع فيقف جامدا من أي تطورثم عن التكامل بين المدينة والريف في فرنسا وانجلترا, أما عندنا فالمدينة تتاجر وتسمسر فقط, كما أن الأجانب هم المتحكمون في التجارة والسمسرة والتوريد من الخارج,والصناعة تجلب السلام العالمي ونبذ الحروب, فهي لا تدع للحروب أسباب,كما تحدث الكتاب عن ربع مليون أجنبي في مصر, يأخذون أماكن المصريين ويتركونهم في بطالة, كما أنهم يستوردون سلع الخارج, ويعمدون إلى تحقير السلع المصرية لتسيير تجارتهم بالسلع المستوردة,ولتكن مصر للمصريين, فهم أكثر كفاءة من مثيلهم الأجنبي في بعض الأحيان, فالطبيب المصري أعلم بأمراض بلده الغير منتشرة في بلاد برا,كما أن الصناعيين أقوى حربيا وعلميا وإنسانيا واقتصاديا بالأمثلة,وجهل النساء وابتعادهم عن متابعة تطورات البلد يجعلها بعيدة عن الأفكار الوطنية, فلا تندمج في دعم وشراء السلع المصرية وهي التي تتحكم في الإنفاق في البيوت المصرية,كما يرُد الكاتب على حجة عدم توفر الوقود لدينا, ثم يحكي لنا عن قصة مصنعين مصريين ناجحين, وكيف هدمهما المحتل ليحقق أهدافه الاستعمارية.وكأمثلة مشرفة لمدراء مدارس للبنات تزرع فكرة تشجيع المنتجات المصرية, نبوية موسي وإنصاف عبد الله,كما يحدثا عن القوانين المجحفة للدولة التي تؤخر المستثمرين,وتجربة غاندي في المنسوجات, ثم عن إنجازاتها, ثم كيف يحاول سلامة موسى مع جمعيته لتطبيق فكره غاندي, ولكن عن النسيج بدل الغزل,وكيف تروج انجلترا لشراء المنتجات المحلية بدل الأجنبية, منها إطلاق شائعة ضد البيض المصري بأن أحدهم عند فتح البيضة خرج منها تمساح.ثم عن فوائد التخصص وكيف يقوم به مصنع اللحوم في شيكاغو وفورد وباتا,ثم كيف تُضيّق الحكومة التابعة للاحتلال الآن على نشاطاتهم لتشييد الصناعة في مصر,وكل ما سبق حتى تصبح مصر للمصريين, ولتحيا مصر.الكتب لغته سهلة وقد لا تستطيع الإحساس بأن الكتاب كتب بلغة سنة 1931 أبداً, وموضوعه لم يخذله الزمن كثيراً,